{ تِلْكَ الرسل } استئناف مشعر بالترقي كأنه قيل: إنك لمن المرسلين وأفضلهم فضلًا ، والإشارة لجماعة الرسل الذين منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما فيه من معنى البعد كما قيل للإيذان بعلو طبقتهم وبعد منزلتهم ، واللام للاستغراق ، ويجوز أن تكون للجماعة المعلومة له صلى الله عليه وسلم أو المذكورة قصصها في السورة ، واللام للعهد ، واختيار جمع التكسير لقرب جمع التصحيح. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 2}
قال الفخر:
في قوله: {تِلْكَ الرسل} أقوال
أحدها: أن المراد منه: من تقدم ذكرهم من الأنبياء عليهم السلام في القرآن ، كإبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب وموسى وغيرهم صلوات الله عليهم والثاني: أن المراد منه من تقدم ذكرهم في هذه الآية كأشمويل وداود وطالوت على قول من يجعله نبيًا والثالث: وهو قول الأصم: تلك الرسل الذين أرسلهم الله لدفع الفساد ، الذين إليهم الإشارة بقوله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض} [ البقرة: 251 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 165}