وقال الفخر:
{تِلْكَ} ابتداء ، وإنما قال: {تِلْكَ} ولم يقل أولئك الرسل ، لأنه ذهب إلى الجماعة ، كأنه قيل: تلك الجماعة الرسل بالرفع ، لأنه صفة لتلك وخبر الابتداء {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 165}
فوائد لغوية
قال أبو حيان:
و: تلك ، مبتدأ وخبره: الرسل ، و: فضلنا ، جملة حالية ، وذو الحال: الرسل ، والعامل فيه اسم الإشارة.
ويجوز أن يكون: الرسل ، صفة لاسم الإشارة ، أو عطف بيان ، وأشار بتلك التي للبعيد لبعد ما بينهم من الأزمان وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل الإشارة إلى الرسل الذين ذكروا في هذه السورة ، أو للرسل التي ثبت علمها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأولى أن تكون إشارة إلى المرسلين في قوله: { وإنك لمن المرسلين } ولا يلزم من ذلك علمه صلى الله عليه وسلم بأعيانهم ، بل أخبر أنه من جملة المرسلين ، وأن المرسلين فضل الله بعضهم على بعض ، وأتى: بتلك ، التي للواحدة المؤنثة ، وإن كان المشار إليه جمعًا ، لأنه جمع تكسير ، وجمع التكسير حكمه حكم الواحدة المؤنثة في الوصف ، وفي عود الضمير ، وفي غير ذلك ، وكان جمع تكسير هنا لاختصار اللفظ ، ولإزالة قلق التكرار ، لأنه لو جاء: أولئك المرسلون فضلنا ، كان اللفظ فيه طول ، وكان فيه التكرار.
والالتفات في: نتلوها ، وفي: فضلنا ، لأنه خروج إلى متكلم من غائب ، إذ قبله ذكر لفظ: الله ، وهو لفظ غائب.
والتضعيف في: فضلنا ، للتعدية ، و: على بعض ، متعلق بفضلنا ، قيل: والتفضيل بالفضائل بعد الفرائض أو الشرائع على غير ذي الشرائع ، أو بالخصائص كالكلام. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 282}
وقال الآلوسى: