فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 12199

ولا يجوز جعل قوله:"ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" {الرحمن: 26} معارضًا لقوله:"كل من عليها فان" {الرحمن: 27} (1) ا هـ

(فائدة 1) إنما جاء أعوذ بالمضارع دون الماضي، لأن معنى الاستعاذة لا يتعلق إلا بالمستقبل لأنها كالدعاء وإنما جاء بهمزة المتكلم وحده مشاكلة للأمر به في قوله:"فاستعذ".

(فائدة2) : الشيطان يحتمل أن يراد الجنس فتكون الاستعاذة من جميع الشياطين، أو العهد فتكون الاستعاذة من إبليس. وهو من شطن إذا بعد فالنون أصلية والباء زائدة وزنه فيعال. وقيل من شاط إذا هاج فالنون زائدة والياء أصلية وزنه فعلان وإن سميت به لم ينصرف على الثاني لزيادة الألف والنون والصرف على الأول.

(فائدة 3) : الرجيم: فعيل بمعني مفعول ويحتمل معنيين أن يكون بمعني لعين وطريد وهذا يناسب إبليس لقوله"وجعلناها رجوما للشياطين"والأول أظهر.

(فائدة 4) من استعاذ بالله صادقًا أعاذه فعليك بالصدق ألا تري امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمها الله ففي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخًا إلا ابن مريم وأمه".

(فائدة 5) الشيطان عدو وحذر الله منه إذا لا مطمع في زوال علة عداوته وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم فيأمره أولًا بالكفر ويشككه في الإيمان فإن قدر عليه وإلا أمره بالمعاصى فإن أطاعه وإلا ثبطه عن الطاعة فإن سلم من ذلك أفسدها عليه بالرياء والعجب.

(فائدة 6) القواطع عن الله أربع: الشيطان، النفس، الدنيا، والخلق فعلاج الشيطان: الاستعاذة والمخالفة، وعلاج النفس: بالقهر، وعلاج الدنيا: بالزهد، وعلاج الخلق: بالانقباض والعزلة (2) . ا هـ

(1) - البرهان في علوم القرآن - حـ2 - صـ 60، 61

(2) - التسهيل لعلوم التنزيل - حـ1، صـ30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت