فهرس الكتاب

الصفحة 7410 من 12199

وإذا كان الموت والقتل لا بد منه والحشر فنتيجة ذلك أن القتل والموت اللذين يوجبان المغرفة والرحمة خير من القتل والموت اللذين لا يوجبانهما انتهى. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 102}

قال ابن عادل:

قوله: { وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ } اللام هي الموطئة لقسم محذوف ، وجوابه قوله: { لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } وحُذِفَ جوابُ الشرط ؛ لسَدِّ جواب القسم مسده ؛ لكونه دالاً عليه وهذا ما عناه الزمخشريُّ بقوله: وهو ساد مسدَّ جواب الشرط. ولا يعني بذلك أنه من غير حذف.

قوله: { أَوْ مُتُّمْ } قرأ نافع وحمزة والكسائي"مِتُّمْ"-بكسر الميم- والباقون بضمها ، فالضَّمُّ مِنْ مَاتَ يَمُوتُ مُتُّ -مثل: قَالَ يَقُولُ قُلْتُ ، ومن كسر ، فهو من مَاتَ يَمَاتُ مِتُّ ، مثل: هَابَ يَهَابُ هِبْتُ ، وخَاَفَ يَخَافُ خِفْتُ. روى المبرِّدُ هذه اللغة.

قال شهابُ الدينِ: وهو الصحيحُ من قول أهل العربية ، والأصل: مَوْتَ -بكسر العين- كخَوِفَ ، فجاء مضارعه على يَفْعَل -بفتح العين-.

قال الشاعر: [ الرجز ]

بُنَيَّتِي يَا أسْعَدَ الْبَنَاتِ... عِيشي ، وَلاَ نأمَنُ انْ تَمَاتِي

فجاء بمضارعِهِ على يَفْعَل -بالفتح- فعلى هذه اللغة يلزم أن يقال في الماضي المسند إلى التاء ، أو إحدى أخواتها: مِتُّ -بالكسر ليس إلا- وهو انا نقلنا حركة الواو غلى الفاء بعد سلب حركتها ، دلالة على بنية الكلمة في الأصل ، هذا أوْلَى من قول من يقول: إن مِتُّ -بالكسر- مأخوذة من لغة من يقول يموت -بالضم في المضارع- وجعلوا ذلك شاذاً في القياس كثيراً في الاستعمال ، كالمازني وأبي علي الفارسي ، ونقله بعضُهُمْ عن سيبويه صريحاً ، وإذا ثبت ذلك لغةً ، فلا معنى إلى ادَّعاء الشذوذ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت