سكنت إليه النفس وأحبته من قول أو عمل وليس مخالفاً للشرع فهو معروف ، فإن ذلك ربما كان أنفع في كثير من الإعطاء وأقطع للشر ؛ والحجر على السفيه مندرج في هذه الآية ، لأن ترك الحجر عليه من الإيتاء المنهي عنه. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 215 ـ 216}
قال الفخر:
واعلم أن هذا هو النوع الثالث من الأحكام المذكورة في هذه السورة.
واعلم أن تعلق هذه الآية بما قبلها هو كأنه تعالى يقول: إني وإن كنت أمرتكم بإيتاء اليتامى أموالهم وبدفع صدقات النساء اليهن ، فإنما قلت ذلك إذا كانوا عاقلين بالغين متمكنين من حفظ أموالهم ، فأما إذا كانوا غير بالغين ، أو غير عقلاء ، أو إن كانوا بالغين عقلاء إلا أنهم كانوا سفهاء مسرفين ، فلا تدفعوا إليهم أموالهم وأمسكوها لأجلهم إلى أن يزول عنهم السفه ، والمقصود من كل ذلك الاحتياط في حفظ أموال الضعفاء والعاجزين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 149}
قال ابن عاشور:
قوله تعالى { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}
عطف على قوله: { وآتوا النساء صدقاتهن } [ النساء: 4 ] لدفع توهّم إيجاب أن يؤتى كلّ مال لمالكه من أجل تقدّم الأمر بإتيان الأموال مالكيها مرّتين في قوله: { وآتوا اليتامى أموالهم وآتوا النساء صدقاتهن } [ النساء: 2 ، 4 ] .
أو عطف على قوله: { وآتوا اليتامى } وما بينهما اعتراض.