فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 12199

قال العلماء: إذا قال الخصم للقاضي: اعدل ونحوه له أن يعزره ، وإذا قال له: اتق الله لا يعزره. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 97}

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ المهاد} .

قال ابن عرفة: الآية لها منطوق ومفهوم والتقدير: لم يتق لأجل ما نالته ( من العزة ) بسبب الإثم واكتفى عن ذلك المفهوم فذكر علته. وفي كتاب الأقضية والشهادة فيمن قال له القاضي أو غيره: اتّق الله فإنّه يقول له: اللّهم اجعلنا من المتّقين ، لئلا يدخل في ضمن هاته الآية. قال: ولا ينبغي أن يقول أحد لأحد: اتّق الله ، فإنه تعريض له لعدم التقوى.

أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 264}

من لطائف الإمام القشيرى في الآية

هؤلاء أقوام استولى عليهم التكبُّر ، وزال عنهم خضوعُ الإنصاف ؛ فَشَمَخَتْ آنافُهم عن قبول الحق فإِذا أمرته بمعروف قال: ألمثلى يقال هذا ؟!

وأنا كذا وكذا! ثم يكبر عليك

فيقول: وأنت أَوْلى بأن تؤمر بالمعروف وتُنهى عن المنكر فإن من حالك وقصتك كذا وكذا.

أو لو ساعده التوفيق وأدركته الرحمة ، وتقلَّد المنة بمن هداه إلى رؤية خطئه ، ونبهه على سوء وصفه ، لم يطوِ على نصيحة جنبيه وتبقى في القلب - إلى سنين - آثارها.

قال تعالى: {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ} يعني ما هو فيه في الحال من الوحشة وظلمات النَّفْس وضيق الاختيار حتى لا يسعى في شيء غير مراده ، فيقع في كل لحظة غير مرة في العقوبة والمحنة ، ثم إنه منقول من هذا العذاب إلى العذاب الأكبر ، قال الله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العَذَابِ الأَدْنَى دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ} {السجدة: 21 ]. أ هـ لطائف الإشارات حـ 1 صـ 170 ـ 171}

قال رحمه الله:

بيان درجات الرياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت