فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 12199

ظاهر السياق أنه خطاب لآدم وزوجته وإبليس, وقد خص إبليس وحده بالخطاب في سورة الأعراف حيث قال: [فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها] (الأعراف: 13) فقوله تعالى: [اهبطوا] كالجمع بين الخطابين وحكاية عن قضاء قضى الله به العداوة بين إبليس - لعنه الله - وبين آدم وزوجته وذريتهما وكذلك قضى به حياتهم في الأرض وموتهم فيها وبعثهم منها.

وذرية آدم مع آدم في الحكم كما ربما يستشعر من ظاهر قوله [فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون] (الأعراف: 25) وكما سيأتي في قوله تعالى [ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم] (الأعراف: 11) ا.هـ

وقال البغوي (1) [وقلنا اهبطوا] انزلوا إلى الأرض يعني: آدم, وحواء, وإبليس, والحية, فهبط آدم بسرنديب من أرض الهند على جبل يقال له نود, وحواء بجده, وإبليس بالأيلة , والحية بأصفهان.

قوله تعالى [بعضكم لبعض عدو] أراد العداوة التي بين ذرية آدم والحية (2) , وبين المؤمنين من ذرية آدم وبين إبليس قال الله تعالى: [إن الشيطان لكم عد وفاتخذوه عدوًا] (فاطر: 6) ا.هـ

"وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عد و"

(1) - معالم التنزيل حـ1 صـ69

(2) - هذه عداوة لا قيمة لها إنما العداوة التي حذرنا الله منها هي من إبليس وجنده وهي ما يدل عليها صريح القرآن كما استدل بذلك الإمام البغوي - رحمه الله - أ هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت