فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 12199

هربوا في إحدى الكبرى ليخف وحذفوا الواو ليفرق بين الاسم والصلة وذلك أن أوحد اسم وأكبر صفة والواحد فاعل من وحد يحد وهو واحد مثل وعد وهو واعد والواحد هو الذي لا ينقسم في وهم ولا وجود وأصله الانفراد في الذات على ما ذكرنا وقال صاحب العين الواحد أول العدد وحد الاثنين ما يبن أحدهما عن صاحبه بذكر أو عقد فيكون ثانيا له بعطفه عليه ويكون الأحد أولا له ولا يقال إن الله ثاني اثنين ولا ثالث ثلاثة لأن ذلك يوجب المشاركة في أمر تفرد به فقوله تعالى (ثاني اثنين إذا هما في الغار) معناه أنه ثاني اثنين في التناصر وقال تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) لأنهم أوجبوا مشاركته في ما ينفرد به من القدم والإلهية فأما قوله تعالى (إلا هو رابعهم) فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك. أ هـ {الفروق في اللغة صـ 116 ـ 118}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت