فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 12199

ثالثها: لو كانت الميم بدلًا عن حرف النداء لما اجتمعا ، لكنهما اجتمعا في الشعر الذي رويناه.

ومن أحكام هذه اللفظة أنها كثر دورها ، حتى حذفت منها الألف واللام - في قولهم: لا هُمَّ - أي: اللهم.

قال الشاعرُ: [ الراجز ]

لاهُمَّ إنَّ عَامِرَ بْنَ جَهْمِ... أحْرَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسْمِ

وقال آخرُ: [ الرجز ]

لاهُمَّ إنَّ جُرْهُمًا عِبَادُكَا... النَّاسُ طُرْقٌ وَهُمْ بِلادُكَا. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 122 ـ 124}

قال الفخر:

{مالك الملك} في نصبه وجهان

الأول: وهو قول سيبويه أنه منصوب على النداء ، وكذلك قوله {قُلِ اللهم فَاطِرَ السموات والأرض} [ الزمر: 46 ] ولا يجوز أن يكون نعتًا لقوله {اللهم} لأن قولنا {اللهم} مجموع الاسم والحرف ، وهذا المجموع لا يمكن وصفه

والثاني: وهو قول المبرد والزجاج أن {مالك} وصف للمنادى المفرد ، لأن هذا الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه ( يا ) ولا يمتنع الصفة مع الميم ، كما لا يمتنع مع الياء. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 4}

وقال ابن عادل:

قوله: { مَالِكَ الملك } فيه أوجه:

أحدها: أنه بدل من"اللَّهُمَّ".

الثاني: أنه عطف بيان.

الثالث: أنه منادًى ثانٍ ، حُذِف منه حرف النداء ، أي: يا مالكَ الملك ، وهذا هو البدل في الحقيقة ؛ إذ البدل على نية تكرار العامل ؛ إلا أن الفرق أن هذا ليس بتابعٍ.

الرابع: أنه نعت لـ"اللَّهُمَّ"على الموضع ، فلذلك نُصِبَ ، وهذا ليس مذهبَ سيبويه ؛ لأنه لا يُجيز نعتَ هذه اللفظة ؛ لوجود الميم في آخرها ؛ لأنها أخرجتها عن نظائِرها من الأسماء ، وأجاز المبرّدُ ذلك ، واختارَه الزّجّاج ، قالا: لأن الميم بدل من"يا"والمنادى مع"يا"لا يمتنع وصفه ، فكذا مع ما هو عوضٌ منها ، وأيضًا فإن الاسمَ لم يتغير عن حكمه ؛ ألا ترى إلى بقائه مبنيًّا على الضم كما كان مبنيًّا مع"يا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت