فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 12199

الطبريّ: لما يحدث في يوم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 51}

وقال ابن عاشور:

وقوله: { فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه } تفريع عن قوله: { وغرهم في دينهم } أي إذا كان ذلك غرورًا فكيف حالهم أو جزاؤهم إذا جمعناهم ووفيناهم جزاءهم والاستفهام هنا مستعمل في التعجيب والتفظيع مجازًا.

"وكيف"هنا خبر لمحذوف دل على نوعه السياق ، و { إذا } ظرف منتصب بالذي عمِلَ في مظروفه: وهو ما في كيف من معنى الاستفهام التفظيعي كقولك: كيف أنت إذا لقيت العدوّ ، وسيجيء زيادة بيان لمثل هذا التركيب عند قوله تعالى: { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد } في سورة [ النساء: 41 ] . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 66}

وقال الطبرى:

يعني بقوله جل ثناؤه:"فكيف إذا جمعناهم"، فأيُّ حال يكون حالُ هؤلاء القوم الذين قالوا هذا القول ، وفعلوا ما فعلوا من إعراضهم عن كتاب الله ، واغترارهم بربهم ، وافترائهم الكذب ؟ وذلك من الله عز وجل وعيدٌ لهم شديد ، وتهديدٌ غليظٌ.

وإنما يعني بقوله:"فكيف إذا جمعناهم"الآية: فما أعظم ما يلقوْن من عقوبة الله وتنكيله بهم ، إذا جمعهم ليوم يُوفَّى كلّ عامل جزاءَ عمله على قدر استحقاقه ، غير مظلوم فيه ، لأنه لا يعاقب فيه إلا على ما اجترم ، ولا يؤاخذُ إلا بما عمل ، يُجزَي المحسنُ بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، لا يخاف أحدٌ من خلقه منه يومئذ ظلمًا ولا هضمًا.

فإن قال قائل: وكيف قيل:"فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه"، ولم يقل: في يوم لا رَيب فيه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت