فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 12199

قيل: لمخالفة معنى"اللام"في هذا الموضع معنى"في". وذلك أنه لو كان مكان"اللام""في"، لكان معنى الكلام: فكيف إذا جمعناهم في يوم القيامة ، ماذا يكون لهم من العذاب والعقاب ؟ وليس ذلك المعنى في دخول"اللام"، ولكن معناه مع"اللام": فكيف إذا جمعناهم لما يحدُث في يوم لا ريب فيه ، ولما يكون في ذلك اليوم من فَصْل الله القضاءَ بين خلقه ، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب ؟ فمع"اللام"في"ليوم لا ريب فيه"نيَّة فِعْل ، وخبرٌ مطلوب قد ترك ذكره ، أجزأت دلالةُ دخول"اللام"في"اليوم"عليه ، منه ، وليس ذلك مع"في"، فلذلك اختيرت"اللام"فأدخلت في"اليوم"، دون"في".

وأما تأويل قوله:"لا ريب فيه"، فإنه: لا شك في مجيئه. وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية ، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته.

وعنى بقوله:"ووُفِّيت"، ووَفَّى الله"كلُّ نفس ما كسبت"، يعني: ما عملت من خير وشر"وهم لا يظلمون"، يعني أنه لا يبخس المحسن جزاءَ إحسانه ، ولا يعاقب مسيئًا بغير جرمه. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 294 ـ 295}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت