فاجتهدوا في إحسان الظاهر والباطن.
وقدم مثل العاري عن الشرط عليه لأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 518 ـ 519}
قال الفخر:
اعلم أن الله تعالى لما ذكر مثل المنفق الذي يكون مانًا ومؤذيًا ذكر مثل المنفق الذي لا يكون كذلك ، وهو هذه الآية ، وبيّن تعالى أن غرض هؤلاء المنفقين من هذا الإنفاق أمران أحدهما: طلب مرضاة الله تعالى ، والابتغاء افتعال من بغيت أي طلبت ، وسواء قولك: بغيت وابتغيت.
والغرض الثاني: هو تثبيت النفس ، وفيه وجوه أحدها: أنهم يوطنون أنفسهم على حفظ هذه الطاعة وترك ما يفسدها ، ومن جملة ذلك ترك إتباعها بالمن والأذى ، وهذا قول القاضي وثانيها: وتثبيتًا من أنفسهم عند المؤمنين أنها صادقة في الإيمان مخلصة فيه ، ويعضده قراءة مجاهد {وَتَثْبِيتًا مّنْ بَعْضُ أَنفُسِهِمْ}