فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44512 من 466147

فعلى العاقل: أن يسارع إلى الامتثال خوفًا مِنْ بطشِ يدِ ذي الجلال، ويقال: الندامةُ أربعٌ: ندامةُ يومٍ: وهي أنْ يَخْرُج الرجلُ من منزله قبل أن يتغدَّى، وندامةُ سنة: وهي تَرْكُ الزراعة في وقتها، وندامةُ عُمْر: وهو أن يتزوَّج امرأة غير موافقة، وندامةُ الأبَدِ: وهي أن يترك أَمْرَ الله، ومجرَّدُ قراءة الكتاب بِترْياقِ الظاهر لا يدفع سُمَّ الباطن، فلا بدّ من العمل بما علم، كما أنَّ من كان ينظر إلى كُتُب الطبّ، وكان مريضًا، فما دام لم يباشر العلاج لا يفيد نظره بالأدوية، وكان خُلقه - صلى الله عليه وسلم: القرآن؛ يعني: يعملُ بأوامره، وينتهي عن نواهيه. وقال السدي لمَّا جاءهم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - خاصموه بالتوراة، فاتفقت التوراة والقرآن، فنبذوا التوراة لموافقة القرآن لها، وأخذوا بكتابِ آصفِ بن بَرْخِيَا، وسِحْر هاروت وماروت، فلم يوافق ذلك القرآن، كما قال تعالى:

102 - {وَاتَّبَعُوا} معطوف على نَبَذ؛ أي: ولمَّا جاءهم كتاب مِنْ عند الله، نبذ فريق من أهل الكتاب كتاب الله وراءَ ظهورهم واتَّبعوا؛ أي: واتبع أولئك الفريق؛ يعني: علماءَهم وأحبارَهم {مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} ؛ أي: تَلَتْهُ الشياطين وقرأَتْهُ، والإتيان بصيغة المضارع في تَتْلُوا؛ لحكاية الحال الماضية، والمراد بالاتِّباع: التوغُّل والتمحُّض فيه، والإقبالُ عليه بالكلّية. وقرأ الحسن، والضحَّاك: {الشياطون} بالرفع بالواو وهو شاذٌّ، قاسه على قول - العرب: بستان فلانٍ حوله بساتون، رواه الأصمعي، قالوا: والصحيح: أنَّ هذا لحنٌ فاحشٌ، وقال أبو البقاء: شبَّه فيه الياء قبل النون بياء جمع الصحيح، وهو قريبٌ من الغلط، وقال السَّجَاوَنْدِيُّ: خَطَّأَهُ الخَازَرَبَجِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت