فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43761 من 466147

فأتياه ، فقالا ادع لنا ربك. فقال: كيف يشفع أهل الأرض لأهل السماء ؟ قالا سمعنا ربك يذكرك بخير فِي السماء. فوعدهما يومًا ، وغدا يدعو لهما ، فدعا لهما ، فاستجيب له ، فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فنظر أحدهما إلى صاحبه ، فقال: ألا تعلم أن أفواج عذاب الله فِي الآخرة كذا وكذا فِي الخلد ، وفي الدنيا تسع مرات مثلها ؟ فأمرا أن ينزلا ببابل ، فثَمَّ عذابهما. وزعم أنهما معلقان فِي الحديد مطويان ، يصفقان بأجنحتهما.

وقد روى فِي قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين ، كمجاهد والسدي والحسن [البصري] وقتادة وأبي العالية والزهري والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان وغيرهم ، وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين ، وحاصلها راجع فِي تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل ، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب فيها ، فنحن نؤمن بما ورد فِي القرآن على ما أراده الله تعالى ، والله أعلم بحقيقة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت