وقال عبد الرزاق: قال مَعْمَر: قال قتادة والزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله: {وَمَا أُنزلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} كانا ملكين من الملائكة ، فأهبطا ليحكما بين الناس. وذلك أن الملائكة سخروا من حكام بني آدم ، فحاكمت إليهما امرأة ، فحافا لها. ثم ذهبا يصعدان فحيل بينهما وبين ذلك ، ثم خيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا. وقال مَعْمَر: قال قتادة: فكانا يعلمان الناس السحر ، فأخذ عليهما ألا يعلما أحدا حتى يقولا {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} (1) .
وقال أسباط عن السدي أنه قال: كان من أمر هاروت وماروت أنهما طعنا على أهل الأرض في
(1) تفسير عبد الرزاق (1/ 73) .