فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43755 من 466147

وأقرب ما ورد فِي ذلك ما قال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن روّاد ، حدثنا آدم ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا الربيع بن أنس ، عن قيس بن عباد ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال: لما وقع الناس من بعد آدم ، عليه السلام ، فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله ، قالت الملائكة فِي السماء: يا رب ، هذا العالم الذي إنما خلقتهم لعبادتك وطاعتك ، قد وقعوا فيما وقعوا فيه وركبوا الكفر وقتل النفس وأكل المال الحرام ، والزنا والسرقة وشرب الخمر. فجعلوا يدعون عليهم ، ولا يعذرونهم ، فقيل: إنهم فِي غَيْب. فلم يعذروهم. فقيل لهم: اختاروا منكم من أفضلكم ملكين ، آمرهما وأنهاهما. فاختاروا هاروت وماروت. فأهبطا إلى الأرض ، وجعل لهما شهوات بني آدم ، وأمرهما الله أن يعبداه ولا يشركا به شيئًا ، ونهيا عن قتل النفس الحرام وأكل المال الحرام ، وعن الزنا والسرقة وشرب الخمر. فلبثا فِي الأرض زمانًا يحكمان بين الناس بالحق وذلك فِي زمان إدريس عليه السلام. وفي ذلك الزمان امرأة حسنها فِي النساء كحسن الزُّهَرة فِي سائر الكواكب ، وأنهما أتيا عليها فخضعا لها فِي القول وأراداها على نفسها فأبت إلا أن يكونا على أمرها وعلى دينها ، فسألاها عن دينها ، فأخرجت لهما صنمًا فقالت: هذا أعبده. فقالا لا حاجة لنا فِي عبادة هذا. فذهبا فغَبَرا ما شاء الله. ثم أتيا عليها فأراداها على نفسها ، ففعلت مثل ذلك. فذهبا ، ثم أتيا عليها فراوداها على نفسها ، فلما رأت أنهما قد أبيا أن يعبدا الصنم قالت لهما: اختارا إحدى الخلال الثلاث: إما أن تعبدا هذا الصنم ، وإما أن تقتلا هذه النفس ، وإما أن تشربا هذا الخمر. فقالا كل هذا لا ينبغي ، وأهون هذا شرب الخمر. فشربا الخمر فأخذت فيهما فواقعا المرأة ، فخشيا أن يخبر الإنسان عنهما فقتلاه فلما ذهب عنهما السكر وعلما ما وقعا فيه من الخطيئة أرادا أن يصعدا إلى السماء ، فلم يستطيعا ، وحيل بينهما وبين ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت