يراع البناء نحو جبريل ، لأن"فعليلاً"ليس فِي أبنيتهم ، ومنهم من راعى رده إلي بناء كلامهم ، فقال جبريل نحو قنديل ، وعلى ذلك اختلفت اللغات فِي ميكائيل ، ومنهم من قال جبر هو العبد وإيل هو الله ، وإن ذلك كقولهم عبد الله ، فإن ذلك لا يصح على حد كلام العرب ، إذ لو كان كذلك لكان مضافاً ، والإذن: الإعلام بالرخصة ، وقد يعبر عن الإعلام بالختم ، ومعنى الآية أن اليهود زعمت أن جبريل عدوهم ، فإنه لم يكن يأتي الأرض إلا بالصواعق ، فقال تعالى: {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} أي أن جبريل نزل القرآن على قلبك بإذن الله ومصدقاً لا تقدمه من كتب الله - عز وجل - ، وهادياً ومبشرا للمؤمنين تنبيهاً على أنه لم يعاده ولا أحدا من أنبياء الله تعالى والصالحين من عباده ، فليس من شأن الملك مخالفة الرب - عز وجل - ، فإن هو عاداهما فلكونهم غير مؤمنين ،
إن قيل: كان الوجه أن يقال:"فإنه نزله على قلبي"، قيل: يجوز الأمران ، فالحكاية تارة تعاد على اللفظ ، نحو أن يقال: قل لهم الخبر عندي كذا وكذا ، وتارة على المعنى ، فيقال:"قل لهم: الخبر عندك كذا"، وعلى ذلك: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} وسيغلبون ويحشرون"، ويجوز أن يكون قوله: قل خطاباً لجبريل ، كأنه قال: قل للنبي."
قوله - عز وجل -:
مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ الآية (98) - سورة البقرة.
قد يدل على تفسير هده الآية ما روي سأل عن جماعة من اليهود عن سبب امتناعهم من الإسلام ، فقالوا: إن الملك الذي يأتي محمدا ...
جبريل ، وجبريل عدونا ولو أتاه ميكائيل لآمنا به ، فإن ميكائيل صاحب كل رحمة ، فقال عمر - رضي الله عنه - أنشدكم: أين جبرائيل وميكائيل من الله - عز وجل - ؟