فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43254 من 466147

{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} ، فبين الله تعالي كذبهم فِي دعواهم ذلك فقال: إن كنتم أحباء الله ، فالمحبة داعية إلى الشوق ، والشوق داع إلى محبة لقاء المحبوب ، ومحبة لقائه داعية إلي تمنى سهول السبيل إليه ، ولا سبيل إلى الطريق إليه إلا بالموت ، فيجب أن يكون الموت متمنى ، فترككم تمني ذلك دلالة أن لا [محبة منكم له] ..

إن قيل: فهل يجوز للمسلم أن يتمنى الموت ؟ قيل:

أنا تمنيه على أن سخط ما أراد الله من حياته فلا يجوز فإن ذلك مضادة الله فِي أرادته ، وتسخط لقضائه ، وإما على أن يكرهه إذا أتاه ، فجائز ، وهو غاية الحكمة وشعار المؤمن المحق ، ولذلك قيل:"لا يكون الحكيم حكيماً حتى يعلم أن الموت يعتقه والحياة تسترقه ، وقيل:"سرور المؤمن بموته

سرور القادم على أهله"، وقال عليه السلام:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاء ، ومن كره لقاء الله كره

الله لقاءه"."

وقال علي - رضي الله عنه:

"لا أبالي سقطت على الموت أو سقط الموت علي"إنما قيل: كيف أعاد الشرط ، فقال: إن كنتم صادقين"، وذلك يقتضي جوابا أخر ، قيل: إن ذلك كالبدل من الشرط الأول ، فإن مقتضاهما واحد ، لكن الصدق يتناول اللفظ ، وقوله: {إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ} يتناول ذات الشيء ، فصار كقول القائل لمن يدعي فعلاً:"إن فعلته فلك كدا إن صدقت"..."

قوله - عز وجل -:

{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} الآية: (95) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت