فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43255 من 466147

التقدم إما أن يقال باعتبار زمانين ، فيقال حديث وقديم ، وإما باعتبار تقدم على الزمان ، فيقال: قديم أي متقدم وجوده على وجود الزمان وإما بالشرف فيقال:"فلان متقدم على فلأن"أي أشرف منه منزلة وإما لما لا يصح وجوده إلا بوجود الأخر ، فيقال لذلك الآخر قديم كقولك: الواحد متقدم على العدد ، بمعنى أنه لو توهم ارتفاعه لارتفع الأعداد ، وكما استعملوا القديم والحديث باعتبار زمانين استعملوا التقدم والتأخير ، وقدام وخلف باعتبار مكانين ، وباعتبار التقدم المكاني سمي القدم قدماً ، وقد بت الله تعالى القول بأن لا تمنى للموت منهم قط ، لما احتقبوه من الآثام ، وفي ذلك أعظم حجة ، فإنهم ما فعلوا ذلك ولا جسروا حتى قال - عليه السلام.

"لو تمنوا الموت ما قام رجل ممن مجلسه"، فلم يجسروا أن يقولوا كاذبين: نحن نتمناه ، ثم بين تعالى بقوله ؟ {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} قدرته على معاقبتهم تهدداً لهم...

قوله - عز وجل -:

{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} الآية (96) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت