فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43084 من 466147

بناءً على ما ذهب إليه ابن السراج وعبد القاهر والجزولي وأبو علي من أن إضافة أفعل المضاف إذا أريد الزيادة على ما أضيف إليه لفظية لأن المعنى على إثبات (من) الابتدائية، والجار والمجرور فِي محل نصب مفعوله، وسيبويه يجعلها معنوية بتقدير اللام، والمرد بالناس على هذا التقدير ما عدا اليهود لما تقرر أن المجرور بمن مفضول عليه بجميع أجزائه أو الأعم ولا يلزم تفضيل الشيء على نفسه لأن أفعل ذو جهتين ثبوت أصل المعنى والزيادة فكونه من جملتهم بالجهة الأولى دون الثانية وجئ بمن فِي الثانية لأن من شرط أفعل المراد به الزيادة على المضاف إليه أن يضاف إلى ما هو بعضه لأنه موضوع لأن يكون جزءاً من جملة معينة بعده مجتمعة منه ومن أمثاله، ولا شك أن اليهود غير داخلين فِي الذين أشركوا فإن الشائع فِي القرآن ذكرهما متقابلين، ويجوز أن يكون ذلك من باب الحذف أي وأحرص من الذين وهو قول مقاتل؛ ووجه الآية على مذهب سيبويه، وعلى التقديرين ذكر المشركين تخصيص بعد التعميم على الوجه الظاهر فِي اللام لإفادة المبالغة فِي حرصهم والزيادة فِي توبيخهم وتقريعهم حيث كانوا مع كونهم أهل كتاب يرجون ثواباً ويخافون عقاباً، أحرص ممن لا يرجو ذلك، ولا يؤمن بعث ولا يعرف إلا الحياة العاجلة، وإنما كان حرصهم أبلغ لعلمهم بأنهم صائرون إلى العذاب، ومن توقع شراً كان أنفر الناس عنه، وأحرصهم على أسباب التباعد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت