وقال الربيع بن خثيم: (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ) : مات على كفره"."
وعنه:"مات على معصيته".
وقال السدي:"هي الذنوب". أي الكبائر.
والأول أولى لأن الله لم يتوعد فِي النار بالتخليد إلا أهل الشرك.
وقال النبي [عليه السلام] :"أهْلُ الإيمَانِ لاَ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ ، وَيُخَلَّدُ الكُفَّارُ".
و"خَطِيئاتُهُ": الذنوب ، أي مات ولم يتب منها ولا أسلم .
وقال ابن عباس:"أحاطت الخطيئة هو أن يحبط ما له من حسنة بكفره".
وقال قتادة:"الخطيئة هنا الكبيرة الموجبة للنار".
وقال عطاء:"الخطيئة الشرك".
وهذا القول يدل على أن السيئة الذنوب ، فيصح أن يتوعد الله مَن أذنب الكبائر أو الصغائر ثم أضاف إلى ذلك الشركِ/ ، وهي الخطيئة بالتخليد فِي النار . ومن قرأ {خطيائته} بالجمع فهي الكبائر بلا اختلاف ، والسيئة الشرك . وهذا الخطاب لليهود/ مرتبط بما قبله.
قوله: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الآية.
أي: آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعملوا بما جاء به ، فهي عامة فِي جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم . قاله ابن عباس وغيره.
وقال ابن زيد: هي خاصة فِي محمد عليه السلام وأصحابه .
قوله: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} .
مَن قرأه بالضم ، فمعناه عند الزجاج قولاً ذا حسن.
وقال الأخفش:"الضم والفتح بمعنى واحد بمنزلة البُخْلُ والبَخَلُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ".
وقيل: إن مَن قرأ بالفتح فهو نعت لمصدر محذوف . واستقبح المبرد:"مَرَرْتُ بِحَسَنٍ"على إقامة الصفة مقام الموصوف . وقد جاء هذا فِي القرآن بإجماع ، قال الله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} [فصلت: 10] ، ولم يقل جِبَالاً رَوَاسِيَ . وقال {أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ} [سبأ: 11] ، ولم يقل:"دُرُوعاً سَابِغاتٍ".