واختار بعض المتعقبين الضم لأن"الحُسْنَ"الاسم الذي يحوي ما تحته ويعمه ، و"الحَسَنُ"إنما هو الشيء الحَسَنُ لا يعم غير ما هو نعت له ، والعموم أكمل فِي المعنى هنا ، لأنها وصية بالخير . فَفِعلُه كله ، والأمر به أولى مِن فِعل بعضه ،
والأمر ببعضه دون بعض.
وحكى/ الأخفش:"حُسْنَى"، بغير تنوين . وهو لحن لا يجوز لأنه لا يقال إلا بالألف واللام.
وقوله: {وبالوالدين} .
معطوف على المعنى لأن المعنى:"بأن لا تعبدون"ثم حذفت"أن"مع الحرف ، ودل على ذلك إعادة الباء فيما بعده . وهذا الميثاق هو الذي أخذ عليهم إذ أخرجهم كالذر.
واليُتْم فِي الناس من قبل الأب ، وفي البهائم من قبل الأم ، قاله الأصمعي.
{وَقُولُواْ لِلنَّاسِ} : معطوف على المعنى فِي {لاَ تَعْبُدُونَ} ، فلذلك أتى بلفظ الأمر لأن صدر الكلام مبني على النهي.
ومعنى: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} :"مروهم بقول لا إله إلا الله". رواه الضحاك عن ابن عباس .
وقال ابن جريج:"معناه: قولوا صدقاً فِي أمر محمد صلى الله عليه وسلم."
وقال سفيان الثوري:"مرورهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر".
وقال قتادة وغيره:"قولوا لهم حسناً من القول".
وقال أبو عبيدة:"قولوا حسناً من القول للمسلم والكافر".
وقال قتادة:"هي منسوخة بآية السيف".
ولا يجوز أن تكون منسوخة إلا على قول مَن قال: إن المعنى: قولوا للجميع حُسْناً من القول . وباقي الأقوال لا يمكن أن تكون فيه منسوخة لأن الأمر بالمعروف لا ينسخ/ ، والأمر بإظهار/ الصدق فِي النبي عليه السلام لا ينسخ.
قوله: {وَآتُواْ الزكاة} .
هي زكاة كانت عليهم تأكلها نار من السماءِ ومن لم تأكل النار زكاته فهو غير مقبول.
قوله: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ} .