فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41850 من 466147

وقال ابن عباس: «وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا لا تحدثوا العرب بهذا فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم فكان منهم فأنزل الله وَإِذا لَقُوا .. لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ. أي: تقرون بأنه نبي، وقد علمتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه وهو يخبرهم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا: اجحدوه ولا تقروا به. وقال النسفي في تفسير هذا الجزء من الآية أي: أتخبرون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما بين الله لكم في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ليحتجوا عليكم بما أنزل ربكم في كتابه، جعلوا محاجتهم به وقولهم هو في كتابكم هكذا محاجة عند الله ألا تراك تقول: هو في كتاب الله تعالى هكذا، وهو عند الله هكذا، بمعنى واحد. وقيل في قوله تعالى: لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ إنه إضمار مضاف والتقدير أي: عند كتاب ربكم. وقيل: ليجادلوكم ويخاصموكم به بما قلتم لهم عند ربكم في الآخرة، يقولون كفرتم بعد أن وقفتم على صدقه

أَفَلا تَعْقِلُونَ أن هذا حجة عليكم حيث تعترفون به ثم لا تتابعونه، دلت هذه الآية على أن من طبيعة اليهود أن يظهروا خلاف ما يبطنون مع عدم الإكراه، وأنهم يقولون للناس شيئا ويقولون فيما بينهم شيئا آخر، كما دلت الآية على أن هذا النوع من المواقف سببه عدم معرفة الله حق المعرفة، وإلا لو أنهم يعلمون أن الله يعلم السر وأخفى

لعلموا أن الحجة قائمة عليهم اعترفوا أو لم يعترفوا

ولذلك قال تعالى: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إنهم جهلة بالله؛ ولذلك فإنهم يقولون ما يقولون، فإذا كان هذا حال أهل العلم منهم فما بالك بالعامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت