بعضكم بعضاً عن البراءة ويتهمه. وأصله تدارأتم أدغمت التاء فِي الدال فاحتيج إلى همزة الوصل، ويحتمل أن يرجع الضمير فِي"فيها"إلى القتلة المعلومة من قتلتم {والله مخرج} مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتيل. وقد حكي ما كان مستقبلاً فِي وقت التدارؤ كما حكي الحاضر فِي قوله {وكلبهم باسط ذراعيه} [الكهف: 18] فلهذا صح عمل اسم الفاعل. وهذه الجملة معترضة، وفيها دليل على جواز عموم النص الوارد على السبب الخاص، لأن هذا يتناول كل المكتومات. وفيها دليل على أن الله لا يحب الفساد، وأنه سيجعل إلى زواله سبيلاً، وأن ما يسّره العبد من خير أو شر ودام ذلك منه فالله سيظهره، ويعضده قوله صلى الله عليه وسلم