فهرس الكتاب

الصفحة 8087 من 12199

والمراد من قوله: {فالذين هاجروا} الذين اختاروا المهاجرة من أوطانهم في خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، والمراد من الذين أُخرجوا من ديارهم الذين ألجأهم الكفار إلى الخروج ، ولا شك أن رتبة الأولين أفضل لأنهم اختاروا خدمة الرسول عليه السلام وملازمته على الاختيار ، فكانوا أفضل وقوله: {وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِى} أي من أجله وسببه {وقاتلوا وَقُتِلُواْ} لأن المقاتلة تكون قبل القتال ، قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو {وَقَاتِلُواْ} بالألف أولا {وَقُتّلُواْ} مخففة ، والمعنى أنهم قاتلوا معه حتى قتلوا ، وقرأ ابن كثير وابن عامر {وَقَاتِلُواْ} أولا {وَقُتّلُواْ} مشددة قيل: التشديد للمبالغة وتكرر القتل فيهم كقوله: {مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} [ ص: 50 ] وقيل: قطعوا عن الحسن ، وقرأ حمزة والكسائي {وَقُتّلُواْ} بغير ألف أولا {وَقَاتِلُواْ} بالألف بعده وفيه وجوه:

الأول: أن الواو لا توجب الترتيب كما في قوله: {واسجدى واركعى} [ آل عمران: 43 ] والثاني: على قولهم: قتلنا ورب الكعبة ، إذا ظهرت أمارات القتل ، أو إذا قتل قومه وعشائره.

والثالث: بإضمار"قد"أي قتلوا وقد قاتلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت