فهرس الكتاب

الصفحة 8086 من 12199

المعنى: أنه لا تفاوت في الإجابة وفي الثواب بين الذكر والأنثى إذا كانا جميعا في التمسك بالطاعة على السوية ، وهذا يدل على أن الفضل في باب الدين بالأعمال ، لا بسائر صفات العاملين ، لأن كون بعضهم ذكرا أو أنثى ، أو من نسب خسيس أو شريف لا تأثير له في هذا الباب ، ومثله قوله تعالى: {لَّيْسَ بأمانيكم وَلا أَمَانِىّ أَهْلِ الكتاب مَن يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ} [ النساء: 123 ] وروي أن أم سلمة قالت: يا رسول الله إني لأسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء فنزلت هذه الآية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 122}

قوله تعالى: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ}

ففيه وجوه: أحسنها أن يقال: {مِنْ} بمعنى الكاف أي بعضكم كبعض ، ومثل بعض في الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية.

قال القفال: هذا من قولهم: فلان مني أي على خلقي وسيرتي ، قال تعالى: {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنّى} [ البقرة: 249 ] وقال عليه الصلاة والسلام:"من غشنا فليس منا"وقال:"ليس منا من حمل علينا السلاح"فقوله: {بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ} أي بعضكم شبه بعض في استحقاق الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية ، فكيف يمكن إدخال التفاوت فيه ؟ . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 122}

قوله تعالى: {فالذين هاجروا وَأُخْرِجُواْ مِن ديارهم وَأُوذُواْ فِى سَبِيلِى وقاتلوا وَقُتِلُواْ}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت