فهرس الكتاب

الصفحة 7729 من 12199

يقال: وكل حاجته إلى فلان إذا اعتمد عليه في قضائها وفوّض إليه تحصيلها ، ويقال للذي لا يستطيع القيام بشؤونه بنفسه: رَجل وَكَل بفتحتين أي كثير الاعتماد على غيره ، فالوكيل هو القائم بشأن من وكّله ، وهذا القيام بشأن الموكِّل يختلف باختلاف الأحوال الموكّل فيها ، وبذلك الاختلاف يختلف معنى الوكيل ، فإن كان القيام في دفع العداء والجور فالوكيل الناصر والمدافع { قل لست عليكم بوكيل } [ الأنعام: 66 ] ، ومنه { فمن يجادل اللَّه عنهم يوم القيامة أمَّن يكون عليهم وكيلاً } [ النساء: 109 ] .

ومنه الوكيل في الخصومة ، وإن كان في شؤون الحياة فالوكيل الكافل والكافي منه: { أن لا تتخذوا من دوني وكيلاً } [ الإسراء: 2 ] كما قال: { قد جعلتم الله عليكم كفيلاً } [ النحل: 91 ] ولذلك كان من أسمائه تعالى: الوكيل ، وقولُه: { وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } ومنه الوكيل على المال ، ولذلك أطلق على هذا المعنى أيضاً اسم الكفيل في قوله تعالى: { وقد جعلتم اللَّه عليكم كفيلاً } .

وقد حمل الزمخشري الوكيل على ما يشمل هذا عند قوله تعالى: { وهو على كل شيء وكيل } في سورة [ الأنعام: 102 ] ، فقال: وهو مالك لكلّ شيء من الأرزاق والآجال رقيب على الأعمال.

وذلك يدل على أنّ الوكيل اسم جامع للرقيب والحافظ في الأمور التي يُعني الناس بحفظها ورقابتها وادّخارها ، ولذلك يتقيّد ويتعمّم بحسب المقامات. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 286 ـ 287}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت