فهرس الكتاب

الصفحة 7489 من 12199

وقال الثعلبى:

اختلفت عبارات العلماء في معنى التوكل وحقيقة المتوكل

فقال سهل بن عبد الله رحمة الله عليه: أول مقام التوكل ،

أن يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل ،

يقلّبه كيف أراد لا يكون له حركة ولا تدبير ،

والمتوكل لا يسأل ولا يرد ولا يحبس.

أبو تراب النخشبي: التوكل الطمأنينة إلى الله عزّ وجلّ. بشر الحافي: الرضا ،

وعن ذي النون وقد قال له رجل: يا أبا الفيض ما التوكّل؟

قال: خلع الأرباب وقطع الأسباب. فقال: زدني فيه حالة أخرى.فقال: إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية.

وقال إبراهيم الحواص: حقيقة التوكل إسقاط الخوف والرجاء ممّا سوى الله ،

ابن الفرجي: ردَّ العيش لما يوم واحد وإسقاط غم غد ،

وعن علي الروذباري قال: مراعاة التوكل ثلاث درجات:

الأولى منها: إذا أعطى شكر وإذا مُنع صبر.

والثانية: المنع والإعطاء واحد.

والثالثة: المنع مع الشكر أحب إليه ،

لعلمه باختيار الله ذلك له.

وروى عن إبراهيم الخواص أنه قال: كنت في طريق مكة ،

فرأيت شخصاً حسناً فقلت: أجنيٌ أم إنسيٌ؟

فقال: بل جنيٌّ. فقلت: إلى أين؟

فقال: إلى مكة. قلت: بلا زاد؟

قال: نعم ،

فينا أيضاً من يُسافر على التوكل. فقلت له: ما التوكل؟

قال: الأخذ من الله.

ذو النون أيضاً: هو انقطاع المطامع.

سهل أيضاً: معرفة معطي أرزاق المخلوقين ولا يصح لأحد التوكل حتى تكون السماء عنده كالصِفر والأرض عنده كالحديد ،

لا ينزل من السماء مطر ولا يخرج من الأرض نبات ،

ويعلم أن الله لا ينسى ما ضمن له من رزقه بين هذين.

وعن بعضهم: هو أن لا يعصي الله من أجل رزقه.

وقال آخر: حسبك من التوكل أن لا تطلب لنفسك ناصراً غير الله ولا لرزقك خازناً غيره ولا لعملك شاهداً غيره.

الجنيد (رحمه الله) : التوكل أن تقبل بالكلية على ربّك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت