ورابعها: أن الأعداء كانوا في غاية الحرص على قتلهم ، فبقاؤهم في النوم مع السلامة في مثل تلك المعركة من أدل الدلائل على أن حفظ الله وعصمته معهم ، وذلك مما يزيل الخوف عن قلوبهم ويورثهم مزيد الوثوق بوعد الله تعالى ، ومن الناس من قال: ذكر النعاس في هذا الموضع كناية عن غاية الامن ، وهذا ضعيف لأن صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز لا يجوز إلا عند قيام الدليل المعارض ، فكيف يجوز ترك حقيقة اللفظ مع اشتمالها على هذه الفوائد والحكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 37}
قال ابن عاشور:
وسمّي الإغشاء إنزالاً لأنّه لمّا كان نعاساً مقدّراً من الله لحكمة خاصّة ، كان كالنازل من العوالم المشرّفة كما يقال: نزلت السكينة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 256}
قال الفخر:
قرأ حمزة والكسائي {تغشى} بالتاء رداً إلى الأمنة ، والباقون بالياء رداً ، إلى النعاس ، وهو اختيار أبي حاتم وخلف وأبي عبيد.