قال بعضهم في الجواب: الواو زائدة والتقدير وما جعله الله إلا بشرى لكم لتطمئن به قلوبكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 188 ـ 189}
قال ابن عادل:
قال أبو حيان:"ويناقش في قوله: عطف الفعل على الاسم ؛ إذْ ليس من عطف الفعل على الاسم وفي قوله: أدخل حرف التعليل ، وليس ذلك كما ذكره". انتهى.
قال شهَابُ الدِّينِ:"إن عنى الشيخ أنه لم يدخل حرف التعليل ألبتة ، فهذا لا يمكن إنكاره ألبتة ، وإن عنى أنه لم يدخله بالمعنى الذي قصده الإمام فسَهْل".
وقال الجُرْجَانِيُّ في نظمه:"هذا على تأويل: وما جعله الله إلا ليبشركم ولتطمئن ، ومن أجاز إقحام الواو - وهو مذهب الكوفيين - جعلها مقحمة في { وَلِتَطْمَئِنَّ } فيكون التقدير: وما جعله الله إلا بشرى لكم ؛ لتطمئنَّ قلوبكم به". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 525} . بتصرف يسير.
قوله تعالى: {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله}
قال الفخر:
{وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله} والغرض منه أن يكون توكلهم على الله لا على الملائكة وهذا تنبيه على أن إيمان العبد لا يكمل إلا عند الإعراض عن الأسباب والإقبال بالكلية على مسبب الأسباب
وقوله {العزيز الحكيم} فالعزيز إشارة إلى كمال قدرته ، والحكيم إشارة إلى كمال علمه ، فلا يخفى عليه حاجات العباد ولا يعجز عن إجابة الدعوات ، وكل من كان كذلك لم يتوقع النصر إلا من رحمته ولا الإعانة إلا من فضله وكرمه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 189}
وقال ابن عاشور:
وجملة { وما النصر إلا من عند الله } تذييل أي كلّ نصر هو من الله لا من الملائكة.
وإجراء وصفي العزيز الحكيم هنا لأنَّهما أولى بالذكر في هذا المقام ، لأنّ العزيز ينصر من يريد نصره ، والحكيم يعلم من يستحق نصره وكيف يُعطاه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 212}