فهرس الكتاب

الصفحة 6898 من 12199

قوله: { مُنْزَلِينَ } صفة لـ"ثلاثة آلاف"، ويجوز أن يكون حالاً من"الْمَلاَئِكَةِ"والأول أظهر. وقرأ ابن عامر"مُنزَّلين"- بالتضعيف - وكذلك شدد قوله في سورة العنكبوت: { إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزاً مِّنَ السمآء } [ العنكبوت: 34 ] إلا أنه هنا - اسم مفعول ، وهناك اسم فاعل.

والباقون خفَّفوها وقرأها ابن أبي عَبْلَة - هنا - مُنَزَّلين - بالتشديد مكسور الزاي ، مبنياً للفاعل.

وبعضهم قرأه كذلك ، إلا أنه خفف الزاي ، جعله من أنزل - كأكرم - والتضعيف والهمزة كلاهما للتعدية ، ففعَّل وأفْعل بمعنًى ، وقد تقدم أن الزمخشري جعل التشديد دالاًّ على التنجيم وتقدم البحث معه في ذلك وفي القراءتنين الأخيرتين يون المفعول محذوفاً ، أي: منزلين النصر على المؤمنين ، والعذاب على الكافرين. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 515 ـ 522} . بتصرف يسير.

قوله تعالى: { بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) }

قال الفخر:

بلى: إيجاب لما بعد ( لن ) يعني بل يكفيكم الإمداد فأوجب الكفاية ، ثم قال: {إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هذا} يعني والمشركون يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بأكثر من ذلك العدد وهو خمسة آلاف ، فجعل مجيء خمسة آلاف من الملائكة مشروطة بثلاثة أشياء ، الصبر والتقوى ومجيء الكفار على الفور ، فلما لم توجد هذه الشرائط لا جرم لم يوجد المشروط. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 187}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت