قال الفخر:
قوله تعالى: {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} معنى الكفاية هو سد الخلة والقيام بالأمر ، يقال كفاه أمر كذا إذا سد خلته ، ومعنى الإمداد إعطاء الشيء حالاً بعد حال قال المفضل: ما كان على جهة القوة والإعانة قيل فيه أمده يمده ، وما كان على جهة الزيادة قيل فيه: مده يمده ومنه قوله {والبحر يَمُدُّهُ} [ لقمان: 27 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 187}
قال الفخر:
قال صاحب"الكشاف": إنما قدم لهم الوعد بنزول الملائكة لتقوى قلوبهم ويعزموا على الثبات ويثقوا بنصر الله ومعنى {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ} إنكار أن لا يكفيكم الإمداد بثلاثة آلاف من الملائكة وإنما جيء بلن التي هي لتأكيد النفي للاشعار بأنهم كانوا لقلتهم وضعفهم وكثرة عددهم كالآيسين من النصر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 187}
قال ابن عادل:
قوله: { إذْ تَقُولُ } فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه منصوب بإضمار اذكر.
الثاني: إن قلنا: إن هذا الوعد حصل يوم بَدْر ، فالعامل في"إذْ"قوله: { نَصَرَكُمُ الله } والتقدير: إذ نصركم الله ببدر ، وأنتم أذلة إذ تقول للمؤمنين.
وإن قلنا: إن هذا الوعد حصل يوم أُحُد ، فيكون بَدَلاً من قوله: { إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ } [ آل عمران: 122 ] ، فهذه ثلاثة أوجه.
قوله: { أَلَنْ يَكْفِيكُمْ } معنى الكفاية: هو سَدُّ الخلة ، والقيام بالأمر.
يقال: كَفَاهُ أمر كذا ، أي: سَدَّ خلته.
والإمداد: إعانة الجيش بالجيش ، وهو في الأصل إعطاء الشيء حالاً بعد حال.
قال المفضَّل: ما كان على جهة القوة والإعانة ، قيل فيه: أمَدَّه يُمِدُّه ، وما كان على جهة الزيادة ، قيل فيه: مَدَّه يَمُدُّه مَدًّا ومنه: { والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر } [ لقمان: 27 ] .