فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 12199

{وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} أي: شديد الأخذ أليم العذاب ، لا يمتنع منه أحد ، ولا يفوته شيء بل هو الفعال لما يريد ، الذي قد غلب كل شيء وذل له كل شيء ، لا إله غيره ولا رب سواه. أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 16}

قال الشيخ الشنقيطى:

قوله تعالى: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ} .

لم يبين هنا من هؤلاء الذين من قبلهم وما ذنوبهم التي أخذهم الله بها.

وبين في مواضع أخر أن منهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب وأن ذنوبهم التي أخذهم بها هي الكفر بالله وتكذيب الرسل وغير ذلك من المعاصي ، كعقر ثمود للناقة وكلواط قوم لوط ، وكتطفيف قوم شعيب للمكيال والميزان ، وغير ذلك كما جاء مفصلًا في آيات كثيرة كقوله في نوح وقومه: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطوفان وَهُمْ ظَالِمُونَ} [ العنكبوت: 14 ] ونحوها من الآيات وكقوله في قوم هود: {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} [ الذاريات: 41 ] الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم صالح: {وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة} [ هود: 67 ] الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم لوط: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} [ الحجر: 74 ] الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم شعيب: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [ الشعراء: 189 ] ونحوها من الآيات. أ هـ {أضواء البيان حـ 1 صـ 221}

أصرُّوا في العتوِّ على سَنَنهم ، وأدَمْنَا لهم في الانتقام سَنَنَا ، فلا عن الإصرار أقلعوا ، ولا في المَبَارِّ طَمعوا ، ولعمري إنهم هم الذين نَدِموا وتحسَّرُوا على ما قدَّموا - ولكن حينما وجدوا البابَ مسدودًا ، والندمَ عليهم مردودًا. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 222}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت