قال القرطبى:
هذه السورة ورد في فضلها آثار وأخبار ، فمن ذلك ما جاء أنها أمَانٌ من الحيات ، وكنْزٌ للصُّعْلوك ، وأنها تُحَاجّ عن قارئها في الآخرة ، ويُكْتَب لمن قرأ آخرها في ليلةٍ كقيام ليلة ، إلى غير ذلك.
ذكر الدارمي أبو محمد في مسنده حدّثنا أبو عُبَيْد القاسم بن سلاَم قال: حدثني عُبَيْد الله الأشجَعي قال: حدثني مِسْعَر قال: حدثني جابر ، قبل أن يقع فيما وقع فيه ، عن الشَّعْبيّ قال: قال عبد الله: نعِم كنْزُ الصُّعْلوك سورةُ"آل عمران"يقوم بها في آخر الليل.
حدّثنا محمد بن سعيد حدّثنا عبد السلام عن الجُرَيْرِيّ عن أبي السَّلِيل قال: أصاب رجل دمًا قال: فأوى إلى وادي مَجَنّة: وادٍ لا يمشي فيه أحد إلا أصابته جنّة ، وعلى شَفير الوادي راهبان ، فلمّا أمسى قال أحدهما لصاحبه: هلك والله الرجل! قال: فافتتح سورةَ"آل عمران"قالا: فقرأ سورة طَيْبة لعله سينجو.
قال: فأصبح سليمًا.
وأسند عن مَكْحُول قال: من قرأ سورة"آل عمران"يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل.
وأسند عن عثمان ابن عفان قال: من قرأ آخر سورة"آل عمران"في ليلة كتب له قيام ليلة.
في طريقه ابن لَهِيَعة.