فهرس الكتاب

الصفحة 4353 من 12199

الثالث: سُمّيتا بذلك لأنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم ، كما ذكره أبو داود وغيره عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن اسِمَ الله الأعظم في هاتين الآيتين {وإلهكم إله وَاحِدٌ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ الرحمن الرحيم} والتي في آل عمران {الله لا إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} "أخرجه ابن ماجه أيضًا.

والغمام: السحاب الملْتَفّ ، وهو الغَيَايَة إذا كانت قريبًا من الرأس ، وهي الظّلة أيضًا.

والمعنى: أن قارئهما في ظِلّ ثوابهما ؛ كما جاء"الرجل في ظِلّ صدقته"وقوله"تُحاجّان"أي يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ، ملائكة كما جاء في بعض الحديث:"إن من قرأ {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ} الآية - خلق الله سبعين ملكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة"وقوله:"بينهما شَرقٌ"قُيِّد بسكون الراء وفتحها ، وهو تنبيه على الضياء ؛ لأنه لما قال:"سَوْداوان"قد يُتَوَهّم أنهما مُظْلمتان ، فنفى ذلك بقوله"بينهما شَرْق".

ويعني بكونهما سوداوان أي من كثافتهما التي بسببها حالتا بين مَنْ تحتهما وبين حرارة الشمس وشدّة اللّهَب. والله أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 3 ـ 4}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت