فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 12199

وفي قوله: مسمى ، أي بينكم فليكتب الكاتب ، أن يكتب الكتاب كما علمه الله الكتابة والخط ، فليكتب كتاب الذي عليه الحق ما عليه من الدين ، وليتق الله ربه في إملائه سفيهًا في الرأي أو ضعيفًا في البينة ، أو لا يستطيع أن يمل هو لخرس أو بكم فليملل الدين وليه على الكاتب ، واستشهدوا إذا تعاملتم من رجالكم المعينين للشهادة المرضيين ، فرجل مرضي وامرأتان مرضيتان من الشهداء المرضيين فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة ، ولا يأب الشهداء من تحمل الشهادة أو من أدائها عند الحاكم إذا ما دعوا أي دعائهم صاحب الحق للتحمل ، أو للأداء إلى أجله المضروب بينكم ، ذلكم الكتاب أقسط وأقوم للشهادة المرضية أن لا ترتابوا في الشهادة تديرونها بينكم ، ولا تحتاجون إلى الكتب والإشهاد فيها ، وأشهدوا إذا تبايعتم شاهدين ، أو رجلًا وامرأتين ، ولا يضارّ كاتب ولا شهيد أي صاحب الحق ، أو: لا يضار صاحب الحق كاتبًا ولا شهيدًا ، ثم حذف وبنى للمفعول ، وأن تفعلوا الضرر ، واتقوا عذاب الله ، ويعلمكم الله الصواب ، وإن كنتم على سبيل سفر ولم تجدوا كاتبًا يتوثق بكتابته ، فالوثيقة رهن أمن بعضكم بعضًا ، فأعطاه مالًا بلا إشهاد ولا رهن أمانته من غير حيف ولا مطل ، وليتق عذاب الله ، ولا تكتموا الشهادة عن طالبها.

وتلوين الخطاب ، وهو الانتقال من الحضور إلى الغيبة ، في قوله: فاكتبوه ، وليكتب ، ومن الغيبة إلى الحضور في قوله: ولا يأب كاتب ، وأشهدوا.

ثم انتقل إلى الغيبة بقوله: ولا يضار ، ثم إلى الحضور بقوله: ولا تكمتوا الشهادة ، ثم إلى الغيبة بقوله: ومن يكتمها ، ثم إلى الحضور بقوله: بما تعملون.

والعدول من فاعل إلى فعيل ، في قوله: شهيدين ، ولا يضار كاتب ولا شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت