قال أبو حيان:
وقد تضمنت هذه الآية من ضروب الفصاحة.
التجنيس المغاير في قوله: إذا تداينتم بدين ، وفي قوله: وليكتب بينكم كاتب.
وفي قوله: ولا يأب كاتب أن يكتب.
وفي قوله: ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم.
وفي قوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم.
وفي قوله: أؤتمن أمانته.
والتجنيس المماثل في قوله: ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها.
والتأكيد في قوله: تداينتم بدين ، وفي قوله: وليكتب بينكم كاتب ، إذ يفهم من قوله: تداينتم ، قوله: بدين ، ومن قوله: فليكتب ، قوله: كاتب.
والطباق في قوله: أن تضل إحداهما فتذكر ، لأن الضلال هنا بمعنى النسيان.
وفي قوله: صغيرًا أو كبيرًا.
والتشبيه في قوله: أن يكتب كما علمه الله.
والاختصاص في قوله: كاتب بالعدل.
وفي قوله: فليملل وليه بالعدل ، وفي قوله: أقسط عند الله وأقوم للشهادة.
وفي قوله: تجارة حاضرة تديرونها بينكم.
والتكرار في قوله: فاكتبوه وليكتب ، وأن يكتب كما علمه الله ، فليكتب ، ولا يأب كاتب ، وفي قوله: فليملل الذي عليه الحق ، فإن كان الذي عليه الحق.
كرر الحق للدّعاء إلى اتباعه ، وأتى بلفظة على للإعلام أن لصاحب الحق مقالًا واستعلاء ، وفي قوله: أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى.
وفي قوله: واتقوا الله ، ويعلمكم الله ، والله.
والحذف في قوله: يا أيها الذين آمنوا ، حذف متعلق الإيمان.