فهرس الكتاب

الصفحة 3400 من 12199

عِكرمة: وكان يوم مات ابنَ أربعين سنة.

ورُوي عن علي رضوان الله عليه أن عُزيرًا خرج من أهله وخلّف امرأته حاملًا ، وله خمسون سنة فأماته الله مائةَ عام ، ثم بعثه فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة وله ولد من مائة سنة فكان ابنه أكبر منه بخمسين سنة.

ورُوي عن ابن عباس قال: لما أحيا الله عُزيرًا ركب حماره فأتى مَحلّته فأنكر الناسَ وأنكروه ، فوجد في منزله عجوزًا عمياء كانت أمَة لهم ، خرج عنهم عُزير وهي بنت عشرين سنة ، فقال لها: أهذا منزل عُزير ؟ فقالت نعم! ثم بكت وقالت: فارقنا عُزير منذ كذا وكذا سنة! قال: فأنا عُزير ؛ قالت: إن عزيرًا فقدناه منذ مائة سنة.

قال: فالله أماتني مائة سنة ثم بعثني.

قالت: فعزير كان مستجاب الدعوة للمريض وصاحبِ البلاء فيُفيق ، فادع الله يرد عليّ بصري ؛ فدعا الله ومسح على عينيها بيده فصحّت مكانها كأنها أُنْشطت من عِقَال.

قالت: أشهد أنك عُزير! ثم انطلقت إلى ملإ بني إسرائيل وفيهم ابنٌ لعزير شيخٌ ابن مائة وثمانية وعشرين سنة ، وبنو بنيه شيوخ ، فقالت: يا قوم ، هذا والله عُزير! فأقبل إليه ابنه مع الناس فقال ابنه: كانت لأبي شامة سوداء مثل الهلال بين كتفيه ؛ فنظرها فإذا هو عُزير.

وقيل: جاء وقد هلك كل من يعرف ، فكان آيةً لمن كان حيًّا من قومه إذ كانوا موقنين بحاله سماعًا. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 294 ـ 295}

قال ابن عطية ـ وقد أجاد ـ:

وفي إماتته هذه المدّة ثم إحيائه بعدها أعظم آية ، وأمره كلّه آية للناس غابر الدهر ، ولا يحتاج إلى تخصيص بعض ذلك دون بعض. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 350}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت