فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 12199

الأول: أن الصلاة تحفظه عن المعاصي ، قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [ العنكبوت: 45 ] فمن حفظ الصلاة حفظته الصلاة عن الفحشاء والثاني: أن الصلاة تحفظه من البلايا والمحن ، قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [ البقرة: 153 ] وقال تعالى: {وَقَالَ الله إِنّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصلاة وَءاتَيْتُمْ الزكواة} [ المائدة: 12 ] ومعناه: إني معكم بالنصرة والحفظ إن كنتم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة والثالث: أن الصلاة تحفظ صاحبها وتشفع لمصليها ، قال تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكواة وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله} [ البقرة: 110 ] ولأن الصلاة فيها القراءة ، والقرآن يشفع لقارئه ، وهو شافع مشفع وفي الخبر:"إنه تجىء البقرة وآل عمران كأنهما عمامتان فيشهدان ويشفعان"وأيضًا في الخبر"سورة الملك تصرف عن المتهجد بها عذاب القبر وتجادل عنه في الحشر وتقف في الصراط عند قدميه وتقول للنار لا سبيل لك عليه"والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 125}

قوله تعالى: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}

قال البقاعى:

{والصلاة الوسطى} أي خصوصًا فإنها أفضل الصلوات لأنها أخصها بهذا النبي الخاتم كما مضى بيانه في أول السورة في قوله: {استعينوا بالصبر والصلاة} [ البقرة: 193 ] فخصها سبحانه وتعالى بمزيد تأكيد وأخفاها لأداء ذلك إلى المحافظة على الكل ولهذا السبب أخفى ليلة القدر في رمضان ، وساعة الإجابة في يوم الجمعة ، والاسم الأعظم في جميع الأسماء ، ووقت الموت حملًا على التوبة في كل لحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت