فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 12199

اعلم أن الأمر بالمحافظة على الصلاة أمر بالمحافظة على جميع شرائطها ، أعني طهارة البدن ، والثوب ، والمكان ، والمحافظة على ستر العورة ، واستقبال القبلة ، والمحافظة على جميع أركان الصلاة ، والمحافظة على الاحتراز عن جميع مبطلات الصلاة سواء كان ذلك من أعمال القلوب أو من أعمال اللسان ، أو من أعمال الجوارح ، وأهم الأمور في الصلاة ، رعاية النية فإنها هي المقصود الأصلي من الصلاة ، قال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} [ طه: 14 ] فمن أدى الصلاة على هذا الوجه كان محافظًا على الصلاة وإلا فلا.

فإن قيل: المحافظة لا تكون إلا بين اثنين ، كالمخاصمة ، والمقاتلة ، فكيف المعنى ههنا ؟ .

والجواب: من وجهين أحدهما: أن هذه المحافظة تكون بين العبد والرب ، كأنه قيل له: احفظ الصلاة ليحفظك الإله الذي أمرك بالصلاة وهذا كقوله: {فاذكرونى أَذْكُرْكُمْ} [ البقرة: 152 ] وفي الحديث:"احفظ الله يحفظك"الثاني: أن تكون المحافظة بين المصلي والصلاة فكأنه قيل: احفظ الصلاة حتى تحفظك الصلاة ، واعلم أن حفظ الصلاة للمصلي على ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت