فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 12199

فإن قيل: ليس الأذى إلا الدم وهو حاصل وقت الاستحاضة مع أن اعتزال المرأة في الاستحاضة غير واجب فقد انتقضت هذه العلة.

قلنا: العلة غير منقوضة لأن دم الحيض دم فاسد يتولد من فضلة تدفعها طبيعة المرأة من طريق الرحم ، ولو احتبست تلك الفضلة لمرضت المرأة ، فذلك الدم جار مجرى البول والغائط ، فكان أذى وقذر ، أما دم الاستحاضة فليس كذلك ، بل هو دم صالح يسيل من عروق تنفجر في عمق الرحم فلا يكون أذى ، هذا ما عندي في هذا الباب ، وهو قاعدة طيبة ، وبتقريرها يتلخص ظاهر القرآن من الطعن والله أعلم بمراده. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 55}

قوله تعالى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}

قال ابن عاشور:

والنساء اسم جمع للمرأة لا واحد له من لفظه ، والمراد به هنا الأزواج كما يقتضيه لفظ {اعتزلوا} المخاطب به الرجال ، وإنما يعتزل من كان يخالط.

وإطلاق النساء على الأزواج شائع بالإضافة كثيرًا نحو: {يا نساء النبي} [ الأحزاب: 30 ] ، وبدون إضافة مع القرينة كما هنا ، فالمراد اعتزلوا نساءكم أي اعتزلوا ما هو أخص الأحوال بهن وهو المجامعة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 366}

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت