ولما كان التقدير: وقد فتنوكم وقاتلوكم وكان الله سبحانه وتعالى عالمًا بأنهم إن تراخوا في قتالهم ليتركوا الكفر لم يتراخوا هم في قتالهم ليتركوا الإسلام وكان أشد الأعداء من إذا تركته لم يتركك قال تعالى عاطفًا على ما قدرته: {ولا يزالون} أي الكفار {يقاتلونكم} أي يجددون قتالكم كلما لاحت لهم فرصة. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 405}
وقال القرطبى:
قوله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ} ابتداء خبر من الله تعالى ، وتحذير منه للمؤمنين من شرّ الكفرة. قال مجاهد: يعني كفار قريش. و"يردوكم"نصب بحتى ، لأنها غاية مجرّدة. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 46}
وقال أبو حيان:
{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} الضمير في: يزالون ، للكفار ، وهذا يدل على أن الضمير المرفوع في قوله: يسألونك ، هو الكفار ، والضمير المنصوب في: يقاتلونكم ، خوطب به المؤمنون ، وانتقل عن خطاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى خطاب المؤمنين ، وهذا إخبار من الله للمؤمنين بفرط عداوة الكفار ، ومباينتهم لهم ، ودوام تلك العداوة ، وأن قتالهم إياكم معلق بإمكان ذلك منهم لكم ، وقدرتهم على ذلك. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 158}
قوله تعالى: {حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ}
قال البقاعى:
ولما كان التقدير: وقد فتنوكم وقاتلوكم وكان الله سبحانه وتعالى عالمًا بأنهم إن تراخوا في قتالهم ليتركوا الكفر لم يتراخوا هم في قتالهم ليتركوا الإسلام وكان أشد الأعداء من إذا تركته لم يتركك قال تعالى عاطفًا على ما قدرته: {ولا يزالون} أي الكفار {يقاتلونكم} أي يجددون قتالكم كلما لاحت لهم فرصة.