فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44514 من 466147

قال السديُّ: كانت الشياطين تصعد إلى السماء، فيسمعون كلام الملائكة فيما يكون في الأرض من موت، وغيره، ويأتون الكهنة ويُخلِّطون بما سمعوا في كُلِّ كلمة سبعين كذبةً، ويخبرونهم بها، فاكتتبت الناس ذلك، وفشا في بني إسرائيل: أنَّ الجنّ تعلم الغيب، وبعث سليمان في الناس، وجمع تلك الكتب، وجعلها في صندوق، ودفنه تحت كرسيه، وقال: لا أسمع أحدًا يقول: إنّ الشيطان يعلم الغيب إلّا ضرَبْتُ عنقهَ، فلما مات سليمان، وذهب العلماء الذين كانوا يعرفون أَمْرَ سليمان، ودَفْنَه الكُتبَ، وخَلفَ من بعدهم خلفٌ تمثَّل الشيطان على صورة إنسان، فأتى نفرًا من بني إسرائيل، فقال: هل أدلُّكم على كنزٍ تأكلونه أبدًا؟ قالوا: نعم، قال: تحت الكرسي، وذهب معهم، فأراهم المكان، وقام ناحيةً، فقالوا: ادْنُ، قال: لا ولكني ها هنا، فإِنْ لم تجدوه، فاقتلوني، وذلك أنَّه لم يكن أحدٌ من الشياطين يَدْنُو من الكرسي إلّا احترق، فحفروا، وأخرجوا تلك الكتب، قال الشيطان: إنّ سليمان كان يضبط الجنَّ، والإنس، والشياطين، والطير بهذه، ثمّ - طار الشيطان، وفشا في الناس أنَّ سليمان كان ساحرًا، وأخذ بنو إسرائيل تلك الكُتب، فلذا أكثر ما يُوجَدُ السحرُ في اليهود، فلمَّا جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - بَرَّأَ الله سليمان عليه السلام من ذلك، وأنزل عُذْر سليمان، بقوله واتبعوا ما تتلوا الشياطين في زمن ملك سليمان {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} بالسحر وعمله؛ يعني: لم يكن ساحرًا؛ لأنَّ الساحر كافرٌ، والتعرُّض لكونه كفرًا؛ للمبالغة في إظهار نزاهته عليه السلام، وكذب باهتيه بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت