فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43265 من 466147

على قدر منزلته في سبل تطلابه العلم، فمن ذلك ما قد يكون حاضرًا لمن لم يتقدم

منه إليه تعرض، ولا قدح له فيه تفكر، كالإلهام وما قاربه.

ومن ذلك ما يكون باستدعاء التفكر، ومعالجة التذكار، وطلب الفتح من الفتاح

العليم جلَّ ذكره، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وده وأمنيته إسراع من أرسل إليه إلى

الإسلام وهدايتهم إلى الإيمان.

(فصل)

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يتوجه البيت الحرام وهو يومئذٍ يصلي إلى بيت المقدس،

فقال - صلى الله عليه وسلم - يخاطبه في ذلك: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) .

قال يومًا وقد ذكر قول إبراهيم - عليه السلام - (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) . وقول عيسى:

(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) .

فرفع يديه إلى السماء وجعل يقول:"أمتي يا رب أمتي"وبكى فأوحى الله إليه:"إنا"

سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك بهذا وشبهه". انتهى."

(فصل)

النفس موضع الأمنية، والقلب موضع إلقاء الملك، ومتى كان الوحي على ما

ذكره الله - جلَّ جلالُه - بقوله الحق: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى

مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) .

وعلى ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو"

أشده عليَّ فيفصم عني، وقد وعيت عنه ما قال"فذلك الوحي محفوف بالحراسة"

ألبتة. انتهى.

ثم إذا كان كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"فأحيانًا يأتيني الملك رجلاً فيكلمني"ففي هذا

المعنى - والله أعلم - قد يكون من النبي والرسرل - عليهما السَّلام - نظر يوهم أو

يسبق مراد مودود من حيث هو بشر من ذرية آدم - عليه السلام - إلى شيء يكون له فيه اختيار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت