فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43264 من 466147

قوله جل قوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ

وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ

الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) .

هذا إلى ما وصفهم به - جلَّ جلالُه - من لبسهم الحق بالباطل، وكتمانهم الحق ويعلمون

أنه الحق من ربهم كما يعرفون أبنائهم، هذا لأن كتاب الله يتميز بما هو عليه،

ويعرف بنفس تلاوته؛ إذ كلام الله - جلَّ جلالُه - في كتابه لا يلتبس جملته بجملة كلام البشر،

ولا البعض منه بالبعض، ليس ككلام الله كلام، هذا حقيقته في كل كتاب يتلى على

اللسان الذي أنزل به كائنًا من كان.

قال الله جلَّ ذكره:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى

الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ)المعنى إلى آخره.

ذهب الجمهور من أهل التفسير إلى أن معنى الأمنية هنا التلاوة، وأن معنى

قوله: (أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) : ألقى في تلاوته، واحتجوا على ذلك بشبه لا يقوم

لها مع التحصيل وجه، ولفظ الأمنية دلالته قائمة على معهوده كما تقدم، وشواهد

ذلك من أم القرآن وحديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كثيرة: يطول لسياق بعضها الكتاب.

وفصل الخطاب إن شاءَ الله تعالى، وهو الموفق للصواب: إن هذه الأمية

المغيبة هنا ليست في نفس التلاوة إلا بآخره، بل هي في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - على أثر

التلقي للوحي بوحيه المتفى في الأنبياء، كالمريد في الأولياء، والنبي على

الإطلاق، كالمراد بالولاية؛ فقد يكون من حال النبي في نبوته التمني مثل أن تنزل به

النازلة فيود مودودًا ما، ويرجو من الله الفتح عليه في ذلك لما قد عوده الله جلّ ذكره

من ذلك.

وقد يكون بوصف آخر أعرق في حكم التمني، وهو أن يسأل الله ويرغب إليه

ويدعو ويتضرع، فيتعرض بذلك لنفحات الله - عز وجل - ، وقد يكون هذان الوصفان للمعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت