فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43256 من 466147

الوجود يقال باعتباره بالحاسة ، وباعتباره بالتخيل ، وباعتباره بالفهم والعقل ، ومتى قيل باعتباره بالعقل فعلى ضربين: متعب إلى مفعول واحد ، ومعناه كمعنى عرفت ، ومؤكد إلى مفعولين ، ومعناه قريب من معنى علمت ، والحرص أصله أن لا يرضى بالكفاية ويضاده القناعة ، وأصله هن حرص القصار الثوب ، والحارصة وهي شجة تشق الجلد ، فالحرص كأنه مزيل للحياء والكرم عن النفس ، وأصل الشرك مساواة اثنين فصاعداً فِي شيء كتجارة وزراعة وميرات [وشراك للفعل وشراك الخيط] معتبر فيه معنى الشركة ، وكذا الشرك للطريق والحبالة للصائد ، وصار الشرك متعارفاً فيمن يثبت مع الله إلاها آخر أو يصفه بصفة على حد ما يوصف به شي من المكونات فيطلق تارة على من لم يكن من أهل الكتاب ، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} ، وهم الذين لا يقارون على بذل الجزية ، ومرة يقال لأهل الكتاب لقولهم عزيز ابن الله والمسيح ابن الله [وقولهم اتخذ الله ولداً] ومرة يطلق على الربا ونحوه فروى أن أبا حنيفة - رحمه الله تعالي - قال لجعفر بن

محمد - رحمهما الله تعالى - من أين قال أبوك: الرياء شرك ؟ فقال: من قول الله - عز وجل - {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

ولما لم ينفك عامة الناس من تشبيه ما فِي أوصاف الله تعالى ومن رياء ما فِي عبادته ، قصارى تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت