فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42267 من 466147

فَهِيَ مَا كَانَ اللَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ كَانَتْ لَهُمْ غَيْرُ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَانَتْ زَكَاةُ أَمْوَالِهِمْ قُرْبَانًا تَهْبِطُ إِلَيْهِ نَارٌ فَتَحْمِلُهَا، فَكَانَ ذَلِكَ تَقَبُّلَهُ، وَمَنْ لَمْ تَفْعَلِ النَّارُ بِهِ ذَلِكَ كَانَ غَيْرَ مُتَقَبَّلٍ. وَكَانَ الَّذِي قُرِّبَ مِنْ مَكْسَبٍ لَا يَحِلُّ مِنْ ظُلْمٍ أَوْ غُشْمٍ، أَوْ أَخْذٍ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَبَيَّنَهُ لَهُ.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"يَعْنِي بِالزَّكَاةِ: طَاعَةَ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصَ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ}

وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمْ نَكَثُوا عَهْدَهُ وَنَقَضُوا مِيثَاقَهُ، بَعْدَمَا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْوَفَاءِ لَهُ بِأَنْ لَا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ، وَأَنْ يُحْسِنُوا إِلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَيَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَيَتَعَطَّفُوا عَلَى الْأَيْتَامِ، وَيُؤَدُّوا حُقُوقَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ إِلَيْهِمْ، وَيَأْمُرُوا عِبَادَ اللَّهِ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَيَحُثُّوهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ بِحُدُودِهَا وَفَرَائِضِهَا، وَيُؤْتُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ. فَخَالَفُوا أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُعْرِضِينَ، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَوَفَى لِلَّهِ بِعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت