الانتفاخ بالماء والانكماش بفقده تباينا كبيرا ; كما تتباين فِي قابليتها للهبوط بتأثير وزنها الذاتي , ويزيد ذلك بصورة ملحوظة كلما دقت حبيبات الحجر أو التربة , وزادت فيها نسب تجانسها , ومساميتها , وخاصيتها الشعرية , والأملاح القابلة للذوبان فِي الماء .
ويشاهد هبوط كل من التربة والحجارة المكونة لسطح الأرض بصفة خاصة فِي المناطق التي يضخ من مخزونها المائي تحت سطح الأرض بكميات مبالغ فيها , كما هو الحال فِي حوض لندن الذي يهبط بمعدل يتراوح بين ربع ونصف المتر فِي السنة , وأرض المكسيك التي وصل الهبوط فيها إلي أكثر من عشرة أمتار خلال السنوات القليلة الماضية .
سادسا: تباين زاوية الانحدار للتربة أو للحجارة:
تعتبر قيمة زاوية الانحدار الطبيعي للتربة أو للحجارة المكونة لسطح الأرض عاملا أساسيا لثباتها فوق المنحدرات , ولكل نوع منها زاوية انحدار قصوي إذا تعدتها فإنها تنهار فورا , وتعتمد قيمة هذه الزاوية علي نوع التربة أو الحجارة , وعلي تركيبها الكيميائي والمعدني والميكانيكي , وعلي درجة تشبعها بالماء . وتقل قيمة هذه الزاوية بزيادة كل من الرطوبة , وكمية الماء المخزون . وإذا وصل أي جزء من التربة أو الحجر إلي زاوية انحداره فإنه ينهار فِي الحال هابطا من أعلي مناسيب سفوح الجبال إلي أخفض مستوياتها .
ويلعب الماء المخزون فِي تربة وحجارة وصخور الأرض دورا مهما فِي انهيارها وهبوطها بالكامل .
سابعا: أنواع الماء المخزون تحت سطح الأرض:
يقسم الماء المخزون تحت سطح الأرض من أعلي إلي أسفل إلي النطق التالية:
(1) نطاق الارتشاح
وهو نطاق سطحي رقيق يتراوح سمكه بين نصف متر وعشرة أمتار , ويتسرب عبره كل من الماء السطحي وماء المطر إلي المخزون المائي تحت سطح الأرض , والماء فيه طليق , ولكنه غير ثابت فيظهر فِي مواسم الأمطار والفيضانات والرشح الشديد , ويختفي فِي مواسم