وقت كان المطر فيه غزيرا , وكانت المجاري المائية السطحية كافية لسد حاجات السكان , وبعد تغير المناخ , وندرة المطر , يبقي المخزون من الماء تحت سطح الأرض هو مصدر الماء الرئيسي لساكني المنطقة , وبتغير المناطق المناخية يبقي المخزون المائي تحت سطح الأرض شاهدا لله (تعالي) بتدبير أمر الكون بعلمه وحكمته وقدرته أبلغ تدبير , وبأعظم تقدير , فسبحان الذي خزنه حتي آن الأوان لاستخدامه ...!!
خامسا: تباين الصفات المائية لتربة الأرض ولحجارتها وصخورها:
تتباين الصفات المائية لتربة الأرض ولحجارتها بتباين صفاتها الطبيعية , والكيميائية , والميكانيكية , ومنها المسامية والنفاذية , والصفات الشعرية , وقدرة حبيباتها علي الاحتفاظ بالماء حول كل حبة منها علي هيئة أغشية تحيط بها , وقدرة كل منها علي التوصيل الحراري , والكهربي , وعلي توصيل الموجات الصوتية , والاهتزازية , وعلي احتواء نسب معينة من الأملاح القابلة للذوبان فِي الماء أو التفاعل معه , ومنها درجة اللدونة أو المرونة
والقدرة علي الانتفاخ
وعلي التشرب بالماء
وعلي الانكماش
وعلي الهبوط
فالحجارة الصلصالية علي سبيل المثال يتغير شكلها بتغير كمية الماء المقيد فيها , لأنها تتحول من صخور صلبة أو شبه صلبة إلي الحالة المائعة تماما بزيادة كمية الماء فيها , وبذلك يمكن الحكم علي إمكان مقاومتها للأحمال الخارجية , وعلي قدرتها علي الثبات فوق المنحدرات أو هبوطها منها .
وبتمدد المسام الدقيقة للحجر بعد تشربه بالماء يمكن أن ينتفخ حجمه وأن يتغير شكله , فإذا سحب منه الماء انكمش , وتصاحب عملية الانكماش فِي الحجم عادة بتشقق الحجارة وانفلاقها فيخرج منها الماء إذا كانت خازنة له بكميات كبيرة .
وتتباين تربة الأرض وحجارتها كذلك فِي قدرتها علي