فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40912 من 466147

من التربة والحجارة السطحية , وبالتالي تزيد من قدرتها علي خزن الماء .

كذلك تلعب تضاريس سطح الأرض دورا مهما فِي خزن الماء تحته , فكلما كانت التضاريس لطيفة الانحدار سمح ذلك ببقاء ماء المطر لفترة أطول فوق سطح أرض المنطقة مما يساعد علي تشبع كل من التربة وأحجار سطح الأرض بماء المطر , وعلي العكس من ذلك فإنه كلما زاد انحدار سطح الأرض قلت الفرص لتحقيق ذلك .

ويتحرك الماء المخزون تحت سطح الأرض بفعل الجاذبية من المناطق المرتفعة إلي المنخفضات من الأرض تماما كما يجري الماء فِي مختلف مجاريه السطحية , إلا أن الماء المخزون تحت سطح الأرض يتأثر بفروق الضغط الداخلي عليه من وزن كم الماء الذي يعلوه , ومن ضغوط الصخور المحيطة به , وبزيادة تلك الضغوط قد يتحرك هذا الماء ضد الجاذبية فيفيض مكونا عددا من العيون أو الينابيع أو البحيرات فِي مستويات عليا من الأرض , أو يتحرك ليغذي الأنهار . وعلي ذلك فإن تحرك الماء تحت سطح الأرض تحكمه قوانين الجاذبية بين نقطتين مختلفتين فِي المنسوب , وقوانين الأواني المستطرقة بين نقطتين بينهما فارق كبير فِي الضغط .

وفي صخور متوسطة النفاذية يتحرك الماء المخزون تحت سطح الأرض ببطء شديد يتراوح بين نصف السنتيمتر والسنتيمتر ونصف فِي اليوم الكامل , ويرتفع ذلك إلي مائة متر فِي اليوم وسط صخور عالية المسامية والنفاذية من مثل الحصي والبازلت الممزق بالشروخ والشقوق , وقد تتدني حركة الماء وسط الصخور المتبلورة إلي عشرات قليلة من السنتيمترات فِي السنة , بينما تبلغ سرعة تحرك الماء الجاري علي سطح الأرض إلي مترين فِي الثانية الواحدة , وذلك فِي أبطأ المجاري المائية المعروفة .

وبطء حركة الماء المخزون تحت سطح الأرض يمثل صورة من صور الحكمة الإلهية فِي إبداع الخلق , وذلك لكي يبقي هذا الماء المخزون لأطول مدة ممكنة فِي المنطقة التي خزن فيها (تصل إلي عشرات الآلاف من السنين) لأنه خزن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت